أبو موسى الاشعري رضى الله عنه

 عبد الله بن قيس بن سليم أسلم بمكة وهاجر إلى أرض الحبشة ثم قدم مع أهل السفينتين ورسول الله. صلى الله عليه وسلم بخيبر وبعضهم ينكر هجرته إلى الحبشة.

 عن أبي موسى ان رسول الله. صلى الله عليه وسلم بعث معاذا وأبا موسى إلى اليمن وامرهما ان يعلما الناس القرآن رواه الإمام أحمد.

 وقد صح من حديث أبي موسى قال قال رسول الله. صلى الله عليه وسلم لو رايتني وانا استمع قراءتك البارحة لقد أوتيت مزمارا من مزامير ال دأود فقلت يا رسول الله لو علمت انك تسمع قراءتي لحبرته لك تحبيرا.

 وفي الصحيحين من حديث أبي موسى قال خرجنا مع رسول الله. صلى الله عليه وسلم في غزاة ونحن ستة نفر على بعير نعتقبه قال فنقبت اقدامنا ونقبت قدمي وسقطت اظفاري فكنا نلف على ارجلنا الخرق فسميت غزاة ذات الرقاع لما كنا نعصب على ارجلنا من الخرق قال أبو بردة فحدث أبو موسى بهذا الحديث ثم كره ذلك وقال ما كنت اصنع بان اذكره قال كانه كره ان يكون شيئا من عمله افشاه.

 وعن أبي سلمة قال كان عمر بن الخطاب يقول لأبي موسى ذكرنا ربنا تعالى فيقرأ.

 وعن أبي عثمان النهدي قال صلى بنا أبو موسى الاشعري صلاة الصبح فما سمعت صوت صنج ولا بربط كان احسن صوتا منه.

 وعن أبي كبشة السدوسي قال خطبنا أبو موسى الاشعري فقال ان الجليس الصالح خير من الوحدة والوحدة خير من الجليس السوء ومثل الجليس الصالح كمثل صاحب العطر إلا يحذك يعبق بك من ريحه ألا وان مثل الجليس السوء كمثل صاحب الكير إلا يحرق ثيابك يعبق من ريحه إلا وإنما سمي القلب من تقلبه وان مثله القلب كمثل ريشة بأرض فضاء تضربها الريح ظهرا لبطن إلا وان من ورائكم فتنا كقطع الليل المظلم يصبح الرجل فيها مؤمنا ويمسي كفارا والقاعد فيها خير من القائم والقائم خير من الماشي خير من الراكب.

 قالوا فما تأمرنا قال كونوا احلاس البيوت.

 وعن أبي كنانة عن أبي موسى الاشعري أنه جمع الذين قرأوا القرآن فإذا هم قريب من ثلاث مائة فعظم القرآن وقال ان هذا القرآن كائن لكم اجرا وكائن عليكم وزرا فاتبعوا القرآن ولا يتبعنكم القرآن فانه مع اتبع القرآن هبط به على رياض الجنة ومن تبعه القرآن زج في قفاه فقذفه في النار.

 وعن أنس ان أبا موسى كان له تبان ينام فيه مخافة ان ينكشف.

 وعن أبي مجلز قال قال أبو موسى اني لاغتسل في البيت المظلم فما اقيم صلبي حتى أخذ ثوبي حياء من ربي عز وجل.? وعن قسامة بن زهير قال خطبنا أبو موسى فقال ايها الناس ابكوا فان لم تبكوا فتباكوا فان أهل النار يبكون الدموع حتى تنقطع ثم يبكون الدماء حتى لو ارسلت فيها السفن لجرت روى هذه الاحاديث الثلاثة الإمام أحمد رحمه الله.

  وعن أبي بردة عن أبي موسى قال خرجنا غازين في البحر والريح لنا طيبة والشراع لنا مرفوع فسمعنا مناديا ينادي يا أهل السفينة قفوا أخبركم حتى والى بين سبعة اصوات قال أبو موسى فقمت على صدر السفينة فقلت من أنت ومن اين أنت أو ماترى اين نحن وهل نستطيع وقوفا قال فاجانبي الصوت إلا أخبركم بقضاء قضاه الله على نفسه قال قلت باى أخبرنا قال فان الله فضى على نفسه أنه من عطش نفسه لله في يوم حار كان حقا على الله ان يرويه يوم القيامة قال فكان أبو موسى يتوخى ذلك اليوم الحار الشديد الحر الذ ي يكاد ينسلخ فيه الأنسان فيصومه.

 وعن أبي ادريس قال صام أبو موسى حتى عاد كأنه خلال فقيل له لو اجممت نفسك فقال ايهات إنما يسبق من الخيل المضمرة قال وربما خرج من منزله فيقول لامراته شدي رحلك فليس على جسر جهنم معبر.? عن الضحاك بن عبد الرحمن بن عرزب قال دعا أبو موسى فتيانه حين حضرته الوفاة فقال اذهبوا فاحفروا واسعوا واعمقوا فجاؤوا فقالوا قد حفرنا وأوسعنا واعمقنا فقال والله انها لإحدى المنزلتين أما ليوسعن علي قبري حتى يكون كل زأوية منه اربعين ذراعا ثم ليفتحن لي باب إلى الجنة فلا نظرن إلى ازواجي ومنازلي وما اعد الله عز وجل لي من الكرامة ثم ليصيبني من ريحها وروحها حتى ابعث ولئن كانت الاخرى ونعوذ بالله منها ليضيقن علي قبري حتى أكون في اضيق من القناة في الزج ثم ليفتحن لي باب من ابواب جهنم فلأنظرن إلى سلاسلي واغلالي وقرنائي ثم ليصيبني من سمومها وحميمها حتى ابعث.

 وعن أبي بردة قال لما حضرت أبا موسى الوفاة قال يا بني اذكروا صاحب الرغيف قال كان رجل يتعبد في صومعته اراه قال سبعين سنة لا ينزل إلا في يوم واحد قال فشبه أو شب الشيطان في عينه امرأة قال فكان معها سبعة أيام أو سبع ليال قال ثم شكف عن الرجل غطاؤه فخرج تائبا فكان كلما خطا خطوة صلى وسجد فأواه الليل إلى دكان عليه اثنا عشر مسكينا فادركه الاعياء فرمى بنفسه بين رجلين منهم وكان ثم راهب يبعث إليهم كل ليلة بأرغفة فيعطي كل أنسان رغيفا فجاء صاحب الرغف فاعطى كل إنسان رغيفا فقال المتروك لصاحب الرغف ما لك لم تعطني رغيفي قال اتراني امسكه عنك سل هل أعطيت أحدا منكم رغيفين? قالوا: لا قال: أتراني أمسكه عنك? والله لا اعطيك الليلة شيئا فعمد التائب إلى الرغيف الذي دفعه إليه فدفعه إلى الرجل الذي ترك.

 فاصبح التائب ميتا قال فوزنت السبعون سنة بالسبع ليالي فرجحت الليالي.

 فوزن الرغيف بالسبع الليالي فرجح الرغيف فقال أبو موسى يا بني اذكروا صاحب الرغيف رضي الله عنه.

 قال أصحاب السير توفي أبو موسى سنة اثنتين وخمسين وقيل اثنتين واربعين وقيل اربع واربعين ودفن بمكة وقيل دفن بالثوية على ميلين من الكوفة.