الحسن بن علي بن أبي طالب رضى الله عنه

الحسن بن علي بن أبي طالب رضى الله عنه عليهما السلام يكنى أبا محمد. ولد في النصف من رمضان سنة ثلاث من الهجرة، وأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في أذنه. وكان له من الولد خمسة عشر ذكرا وثمان بنات.

 عن البراء قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم واضعا الحسن على عاتقه وهو يقول:  اللهم إني أحبه فأحبه  )أخرجاه في الصحيحين(.

 وعن عقبة بن الحارث قال: خرجت مع أبي بكر من صلاة العصر بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بليال، وعلي يمشي إلى جنبه. فمر بالحسن يلعب مع غلمان، فاحتمله على رقبته وهو يقول: وابأبي شبيه بالنبي ليس شبيها بعلي. قال: وعلي يضحك. )انفرد باخراجه البخاري(.

 وفي أفراده من حديث أبي بكرة قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر والحسن إلى جنبه، وهو يقبل على الناس مرة وعليه أخرى، ويقول:  إن ابني هذا سيد ولعل الله عز وجل أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين.

 وأخرجا من حديث أبي جحيفة قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم، وكان الحسن يشبهه.

 وعن أنس بن مالك قال: كان الحسن أشبههم وجها برسول الله صلى الله عليه وسلم.

 وعن سعيد بن عبد العزيز: قال: أن الحسن بن علي سمع رجلا يسأل ربه عز وجل أن يرزقه عشرة آلاف. فانصرف الحسن فبعث بها إليه.

 وعن محمد بن علي قال: قال الحسن: إني لأستحيي من ربي عز وجل أن ألقاه ولم أمش إلى بيته. فمشى عشرين مرة من المدينة على رجليه.

 وعن علي بن زيد قال: حج الحسن خمس عشرة حجة ماشيا وإن النجائب لتقاد بين يديه. وخرج من ماله الله مرتين، وقاسم الله عز وجل ماله ثلاث مرار حتى إن كان ليعطي نعلا ويمسك نعلاز

READ  زيد بن حارثة

 ذكر وفاة الحسن عليه السلام

 عن عمير بن إسحق قال: دخلت أنا ورجل على الحسن نعوده، فقال. يا فلان: سلني. فقال: لا والله لا نسألك حتى يعافيك الله. قال: ثم دخل، ثم خرج إلينا فقال سلني قبل ألا تسألني.

 قال: بل يعافيك الله عز وجل. قال: لقد ألقيت طائفة من كبدي وإني قد سقيت السم مرارا، فلم أسق مثل هذه المرة.

 ثم دخلت عليه من الغد وهو يجود بنفسه والحسين عند رأسه، قال: يا أخي من تتهم? قال: لم? لتقتله? قال: نعم. قال: إن يكن الذي أظن فالله أشد بأسا وأشد تنكيلا، وإلا يكن فما أحب أن يقتل بي بريء. ثم قضى رضي الله عنه.

 وعن رقبة بن مصقلة قال: لما نزل بالحسن الموت قال: أخرجوا فراشي إلى صحن الدار. فأخرج، فقال: اللهم إني أحتسب نفسي عندك، فأني لم أصب بمثلها؛ غير رسول الله صلى الله عليه وسلم.

 وقد ذكر يعقوب بن سفيان في تاريخه أن بنت الأشعث بن قيس كانت تحت الحسن بن علي فزعموا أنها هي التي سمته.

 مرض الحسن عليه السلام أربعين يوما، وتوفي لخمس ليال خلون من ربيع الأول سنة خمسين، وقيل: سنة تسع وأربعين ودفن بالبقيع. رضي الله عنه.