حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه

 أمه هاله بنت أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة يكنى أبا عمارة.

 وكان له من الولد: يعلى وعامر وبنت وهي التي اختصم بها زيد وجعفر وعلي واسمها أمامة.

 انفرد الواقدي فقال عمارة.

 قال محمد بن كعب القرظي قال أبو جهل في رسول الله. صلى الله عليه وسلم فبلغ ذلك حمزة فدخل المسجد مغضبا فضرب رأس أبي جهل بالقوس ضربة أوضحته وأسلم حمزة فعز به رسول الله. صلى الله عليه وسلم والمسلمون وذلك في السنة السادسة من النبوة بعد دخول رسول الله دار الأرقم.

 قال يزيد بن رومان و أول لواء عقده رسول الله. صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة لحمزة.

 وعن علي عليه السلام قال لما كان يوم بدر ودنا الناس منا إذا رجل منهم على جمل له احمر يسير في القوم فقال رسول الله. صلى الله عليه وسلم يا علي ناد لي حمزة وكان أقربهم من المشركين من صاحب الجمل الأحمر وماذا يقول لهم فجاء حمزة فقال هو عتبة بن ربيعة وهو ينهي عن القتال قال فبرز عتبة وشيبة والوليد فقالوا من يبارز فخرج فتية من الأنصار فقال عتبة لا نزيد هؤلاء ولكن يبارزنا من بين عمنا فقال رسول الله. صلى الله عليه وسلم قم يا علي قم يا حمزة قم يا عبيدة بن الحارث رواه الإمام أحمد.

 ذكر مقتل حمزة رضي الله عنه عن جعفر بن عمرو الضمري قال خرجت مع عبيد الله بن عدي بن الخيار إلى الشام فلما قدمنا حمص قال لي عبيد الله هل لك في وحشي نسأله عن قتل حمزة قلت نعم وكان وحشي يسكن حمص فجئنا حتى وقفنا عليه فسلمنا فرد السلام وعبيد الله معتجر بعمامته ما يرى وحشين إلا عينيه ورجليه فقال عبيد الله يا وحشي اتعرفني قال فنظر إليه ثم قال لا والله إلا اني اعلم ان عدي بن الخيار تزوج امرأة فولدت له غلاما فاسترضعه فحملت ذلك الغلام مع أمه فناولتها إياه فكأني نظرت إلى قدميه.

READ  الحسن بن علي بن أبي طالب رضى الله عنه

  فكشف عبيد الله وجهه ثم قال إلا تخبرنا بقتل حمزة فقال نعم أن حمزة قتل طعيمة بن عدي ببدر فقال لي موالي جبير بن مطعم أن قتلت حمزة بعمي فأنت حر فلما خرج الناس عام عينين قال وعينين جبل أحد بينه وبينه واد خرجت مع الناس إلى القتال فلما أن اصطفوا للقتال خرج سباع فقال هل من مبارز فخرج إليه حمزة فقال يا سباع يا ابن أم إنمار يا ابن مقطعة البظور أتحارب الله ورسوله ثم شد عليه فكان كامس الذاهب وكنت لحمزة تحت صخرة حتى مر علي فلما أن دنا مني رميته بحربتني فاضعها في ثنته حتى دخلت بين وركيه وكان ذلك آخر العهد به فلما رجع الناس رجعت معهم فأقمت بمكة حتى فشا فيها السلام ثم خرجت إلى الطائف فارسلوا إلى رسول الله. صلى الله عليه وسلم رجلا فقالوا أنه لا يهيج الرسل فخرجت معهم حتى قدمت على رسول الله. صلى الله عليه وسلم فلما راني قال أنت وحشي قلت نعم قال أنت قتلت حمزة قلت قد كان الأمر ما بلغك يا رسول الله قال أما تستطيع أن تغيب وجهك عني قال فرجعت فلما توفي رسول الله. صلى الله عليه وسلم خرج مسيلمة الكذاب قلت لأخرجن إلى مسيلمة لعلي اقتله فاكافيء به حمزة فخرجت مع الناس فكان من امرهم ما كان.

 قال وإذا رجل قائم من ثلمة جدار كأنه جمل أورق ثائر رأسه قال فارميه بحربتي فاضعها بين ثدييه حتى حرجت من بين كتفيه قال ودب إليه رجل من الأنصار فضربه بالسيف على هامته.

 قال عبد الله بن الفضل فأخبرني سليمان بن يسار أنه سمع عبد الله بن عمر يقول فقالت جارية على ظهر بيت وا أمير المؤمنين قلته العبد الأسود انفرد بإخراجه البخاري.

READ  سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه

 وعن الزبير أنه لما كان يوم أحد أقبلت امرأة تسعى حتى إذا كادت تشرف على القتلى قال فكره رسول الله. صلى الله عليه وسلم أن تراهم فقال المرأة المرأة قال الزبير فتوسمت أنها أمي صفية فخرجت أسعى إليها فأدركت قبل أن تنتهي إلى القتلى.

 قال فلدمت في صدري وكانت امرأة جلدة قالت إليك لا أرض لك قال فقلت إن رسول الله قد عزم عليك قال فوقفت وأخرجت ثوبين معها فقالت هذان ثوبان جئت بهما لأخي حمزة فقد بلغني مقتله فكفنوه بهما.

 قال فجئنا بالثوبين لنكفن فيهما حمزة فإذا إلى جنبه رجل من الأنصار قتيل قد فعل به كما فعل بحمزة قال فوجدنا غضاضة وحياء إن نكفن حمزة في ثوبين والأنصاري لا كفن له فقلنا لحمزة ثوب وللأنصاري ثوب فقدرناهما فكان أحدهما اكبر من الآخر فاقرعنا بينهما فكفنا كل واحد منهما في الثوب الذي طار له رواه الإمام أحمد.

 وعن أبي هريرة أن رسول الله. صلى الله عليه وسلم وقف على حمزة حيث استشهد فنظر إلى شيء لم ينظر إليه شيء قط كان أوجع لقلبه منه ونظر إليه قد مثل به فقال رحمة الله عليك فانك كنت ما علمت فعولا للخيرات وصولا للرحم ولولا حزن من بعد عليك لسرني أن ادعك حتى تحشر من أفواه شتى أما والله مع ذلك لأمثلن بسبعين منهم مكانك فنزل جبريل والنبي. صلى الله عليه وسلم واقف بعد بخواتم النحل وان عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به سورة النحل آية 126 إلى آخر السورة فصبر النبي. صلى الله عليه وسلم وامسك عما أراد.

 وعن أنس قال كان النبي. صلى الله عليه وسلم إذا صلى على جنازة كبر عليها أربعا وانه كبر على حمزة سبعين تكبيرة.

READ  أبو هريرة رضى الله عنه

 وعن جابر قال لما أرد معاوية أن يجري عينه التي بأحد كتبوا إليه أنا لا نستطيع أن نجريها إلا على قبور الشهداء فكتب انبشوهم قال فرأيتهم يحملون على أعناق الرجال كأنهم قوم نيام وأصابت المسحاة طرف رجل حمزة فانبعث دما.  وعنه قال كتب معاوية إلى عامله بالمدينة أن يجري عينا إلى أحد فكتب إليه عامله أنها لا تجري إلا على قبور الشهداء قال فكتب إليه أن أنفذها قال فسمعت جابر بن عبد الله يقول فرأيتهم يخرجون على رقاب الرجال كأنهم رجال نوم حتى أصابت المسحاة قدم حمزة فانبعث دما