قصص الصحابه

خالد بن الوليد رضى الله عنه

 ابن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم يكنى أبا سليمان. وأمه عصماء وهي لبابة الصغرى بنت الحارث اخت أم الفضل امرأة العباس.

 المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث قال: سمعت أبي يحدث قال: قال خالد ابن الوليد رضي الله عنه: لما أراد الله بي ما أراد من الخير قذف في قلبي حب الإسلام وحضرني رشدي وقلت: قد شهدت هذه المواطن كلها على محمد فليس موطن اشهده إلا انصرفت وانا أرى في نفسي اني موضع في غير شيء وان محمدا سيظهر. ودافته قريش بالراح يوم الحديبية فقلت اين المذهب? وقلت أخرج إلى هرقل. ثم قلت: أخرج من ديني إلى نصرانية أو يهودية فأقيم مع عجم تابعا لها مع عيب ذلك علي? ودخل رسول الله. صلى الله عليه وسلم مكة عام القضية فتغيبت فكتب إلي أخي.

  لم أر أعجب ذهاب رائك عن الإسلام وعقلك عقلك ومثل الإسلام جهله أحد? وقد سألني رسول الله. صلى الله عليه وسلم عنك فقال: أين خالد? فقلت: يأتي الله به. فقال: ما مثل خالد جهل الإسلام فاستدرك يا أخي ما فاتك  .

 فلما أتاني كتابه نشطت للخروج وزادني رغبة في الإسلام وسرتني مقالة النبي. صلى الله عليه وسلم فأرى في المنام كاني في بلاد ضيقة جدبة فخرجت إلى بلد اخضر واسع فقلت ان هذه لرؤيا.فذكرتها بعد لأبي بكر فقال: هو مخرجك الذي هداك الله فيه للأسلام، والضيق الشرك.فأجمعت الخروج إلى رسول الله وطلبت من أصاحب فلقيت عثمان بن طلحة فذكرت له الذي اريد فأسرع في الإجابة وخرجتا جميعا فادلجنا سحرا. فلما كنا بالهدة إذا عمرو بن العاص فقال: مرحبا بالقوم. فقلنا: وبك. فقال: أين مسيركم? فأخبرناه وأخبرنا أنه يريد أيضا النبي.). فاصطحبنا حتى قدمنا المدينة على رسول. صلى الله عليه وسلم أول يوم من صفر سنة ثمان. فلما طلعت على رسول الله. صلى الله عليه وسلم سلمت عليه بالنبوة فرد علي السلام بوجه طلق فأسلمت. فقال رسول الله.صلى الله عليه وسلم قد كنت أرى لك عقلا رجوت ان لا يسلمك إلا إلى خير. وبايعت رسول الله. صلى الله عليه وسلم وقلت: استغفر لي كل ما أوضعت فيه من صدعن سبيل الله فقال: ان الإسلام يحب ما قبله ثم استغفر لي. وتقدم عمرو وعثمان بن طلحة فأسلما. فو الله ما كان رسول الله. صلى الله عليه وسلم من يوم أسلمت يعدل بي أحدا من أصحابه فيما يحز به.

 وعن إبراهيم بن يحيى بن زيد بن ثابت قال لما كان يوم مؤته وقتل الامراء أخذ الواء ثابت بن اقرم وجعل يصيح يا للأنصار فجعل الناس يثوبون إليه فنظر إلى خالد بن الوليد فقال خذ اللواء يا أبا سليمان فقال لا أخذه أنت احق به لكل سن وقد شهدت بدرا قال ثابت خذه ايها الرجل فوالله ما أخذته إلا لك وقال ثاتب للناس اصطلحتم على خالد قالوا نعم فحمل اللواء وحمل باصحابه ففض جمعا من المشركين.

 وعن قيس بن أبي حازم قال سمعت خالد بن الوليد يقول لقد انقطع في يدي يوم مؤتة تسعة اسياف وصبرت في يدي صفحية لي يمانية.

 وعن عبد الملك بن عمير قال استعمل عمر أبا عبيدة بن الجراح على الشام وعزل خالد 

  بن الوليد قال: فقال خالد بن الوليد بعث عليكم امين هده الامة اني سمعت رسول الله. صلى الله عليه وسلم يقول امين هذه الامة أبو عبيدة بن الجراح فقال أبو عبيدة سمعت رسول الله. صلى الله عليه وسلم يقول خالد سيف من سيوف الله نعم فتى العشيرة  .

 قال العلماء بالسير بعث رسول الله خالد بن الوليد في سرايا وخرج معه في غزاة الفتح والى حنين وتبوك وفي حجة الوداع فلما حلق رسول الله. صلى الله عليه وسلم رأسه اعطاه ناصيته فكانت في مقدم قلنسوته فكان لا يلقي أحدا إلا هزمه.

 ولما خرج أبو بكر رضي الله عنه إلى أهل الردة كان خالد بن الوليد يحمل لواءه فلما تلاحق الناس به استعمل خالدا ورجع إلى المدينة وكان خالد يقول ما ادري من أي يومي افر من يوم أراد الله عز وجل ان يهدي لي فيه شهادة أو من يوم أراد الله عز وجل انيهدي لي فيه كرامة? ولما عزله عمر بن الخطاب لم يزل مرابطا بحمص حتى مرض فدخل عليه أبو الدرداء عائدا فقال ان خيلي وسلاحي على ما جعلته في سبيل الله عز وجل وداري بالمدينة صدقة قد كنت اشهدت عليها عمر بن الخطاب ونعم العون هو على الإسلام وقد جعلت وصيتي وانفاذ عهدي إلى عمر فقدم بالوصية على عمر فقبلها وترحم عليه ومات خالد فقبر في بعض قرى حمص على ميل من حمص سنة إحدى وعشرين فحكى من غسله أنه ما كان في جسمه موضع صحيح من بين ضربة بسيف أو طعنة برمح أو رمية بسهم.

 وعن عبد الرحمن بن أبي الزناد ان خالد بن الوليد لما حضرته الوفاة بكى فقال لقد لقيت كذا وكذا زحفا وما في جسدي شبر إلا وفيه ضربة بسيف أو رمية بسهم أو طعنة برمح وها أنا اموت على فراشي حتف انفي كما يموت العير فلا نامت اعين الجبناء.

 وعن شقيق بن سلمة قال لما مات خالد بن الوليد اجتمع نسوة بني المغيرة في دار خالد يبكين عليه فقيل لعمر انهن قد اجتمعن فانههن فقال عمر وما عليهن ان يرقن دموعهن على أبي سليمان ما لم يكن نقع أو لقلقة.

 قال وكيع النقع الشق واللقلقة الصوت رضي الله عنه.