عبد الله بن عمر بن الخطاب

عبد الله بن عمر بن الخطاب يكنى أبا عبد الرحمن أمه زينب بنت مظعون أسلم بمكة مع أبيه ولم يكن بالغا حينئذ وهاجر مع أبيه إلى المدينة وعرض على رسول الله. صلى الله عليه وسلم يوم بدر فرده ويوم أحد فرده لصغر سنه وعرض عليه يوم الخندق وهو ابن خمس عشرة سنة فاجازه.

 عن نافع عن ابن عمر ان النبي. صلى الله عليه وسلم عرضه يوم أحد وهو ابن اربع عشر فلم يجزه ثم عرضه يوم الخندق وهو ابن خمس عشرة فاجازه.

  وعن سالم عن ابن عمر قال كان الرجل في حياة رسول الله. صلى الله عليه وسلم إذا رأى رؤيا قصها على النبي. صلى الله عليه وسلم قال وكنت غلاما شابا عزبا فكنت انام في المسجد على عهد رسول الله. صلى الله عليه وسلم ف رأيت في النوم كان ملكين أخذاني فذهبا بي إلى النار فإذا هي مطوية كطي البئر وإذا لها قرنان وارى فيها ناسا قد عرفتهم فجعلت اقول أعوذ بالله من النار أعوذ بالله من النار فلقيهما ملك آخر فقال لي لن ترع فقصصتها على حفصة فقصتها حفصة على رسول الله. صلى الله عليه وسلم فقال نعم الرجل عبد الله لو كان يصلي من الليل قال سالم فكان عبد الله بعد لا ينام من الليل إلا قليلا أخرجاه في الصحيحين.

 وعن نافع قال قال لي عبد الله بن عمر رأيت في المنام كان بيدي قطعة من الستبرق ولا اشير بها إلى مكان من الجنة إلا طارت بي إليه فقصتها حفصة على النبي. صلى الله عليه وسلم فقال ان اخاك رجل صالح أن عبد الله رجل صالح أخرجاه في الصحيحين.

 وعن أبي الزناد قال اجتمع في الحجر مصعب وعروة وعبد الله بنو الزبير وعبد الله بن عمر فقالوا تمنووا فقال عبد الله بن الزبير أما أنا فاتمنى الخلافى وقال عروة أما أنا فاتمنى ان يؤخذ عني العلم وقال مصعب أما أنا فاتمنى امرة العراق والجمع بين عائشة بنت طلحة وسكينى ينت الحسين قال عبد الله بن عمر أما أنا فاتمنى المغفرة.

 قال فنالوا ما تمنوا ولعل ابن عمر غفر له.

 وعن نافع قال دخل ابن عمر الكعبة فسمعته وهو سأجد يقول قد تعلم ما يمنعني من مزاحمة قريش على هذه الدنيا إلا خوفك.

 عن طأوس قال ما رأيت رجلا أورع من ابن عمر ولا رأيت رجلا اعلم من ابن عباس.

 وقال سعيد بن المسيب أو كنت شاهدا لرجل من أهل العلم أنه من أهل الجنة لشهدت لعبد الله بن عمر.

 وعن عروة قال سئل ابن عمر عن شيء فقال لا علم لي به فلما ادبر الرجل قال لنفسه سئل ابن عمر عما لا علم له به فقال لا علم لي به.

 وعن نافع ان رجلا سال ابن عمر عن مسالة فطاطا رأسه ولم يجبه حتى ظن الناس أنه لم يسمع مسالته فقال له يرحمك الله أما سمعت مسالتي قال بلى ولكنكم كانكم ترون ان اللع تعالى ليس بسائلنا عما تسالونا عنه اتركنا رحمك الله حتى نتفهم في مسالتك فان كان لها جواب عندنا والا اعلمناك أنه لا علم لنا به.

 وعن إبراهيم قال قال عبد الله ان امكل شباب قريش لنفسه عن الدنيا عبد الله ابن عمر.

 وعن محمد قال نبئت ان ابن عمر كان يقول اني لقيت اصحابي على أمر واني أخاف ان خالفتهم ان لا الحق بهم.

 وعن سعيد ابن المسيب قال كان اشبه ولد عمر بعمر عبد الله واشبه ولد عبد الله بعبد الله سالم.

 وعن زيد بن أسلم عن أبيه قال ما ناقة اضلت فصيلها في فلاة من الأرض باطلب لاثرها من ابن عمر لعمر بن الخطاب.

 وعن المطعم بن مقدام الصناعاني قال كتب الحجاج بن يوسف إلى عبد الله بن عمر بلغني انك طلبت الخلافة وان الخلافة لا تصلح لعي ولا بخيل ولا غيور.

 فكتب إليه ابن عمر أما ما ذكرت من أمر الخلافة اني طلبتها فما طلبتها وما هي من بالي واما ما ذكرت من العي والبخل والغيرة فان من جمع كتاب الله عز وجل فليس بعي ومن ادى زكاة ما له فليس ببخيل واما ما ذكرت فيه من الغيرة فان احق ما غرت فيه ولدي ان يشركني فيه غيري.

READ  عثمان بن عفان رضي الله عنه

 وعن عائشة قالت ما رأيت أحدا الزم للامر الأول من عبد الله بن عمر.

 وعنها قالت ما رأيت أحدا اشبه باصحاب رسول الله. صلى الله عليه وسلم الذين دفنوا في النمار من عبد الله بن عمر.

 وعن عبد الله بن أبي عثمان قال كان عبد الله بن عمر اعتق جاريته التي يقال لها رميثة فقيل اني سمعت الله عز وجل قال في كتابه لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون سورة ال عمران آية 92 واني والله ان كنت لاحبك في الدنيا اذهبي فانت حرة لوجه الله.

 وعن حمزة بن عبد الله بن عمر عن عبد الله بن عمر قال خطرت هذه الاية لن تنالوا البرحتى تنفقوا مما تحبون فتذكرت ما اعطاني الله فما وجدت شيئا أحب إلي من جاريتي رميثة فقلت هذه حرة لوجه الله فلا اعود في شيء جعلته لله ولولا ذلك لنكحتها فانكحها نافعا وهي أم ولده.

  قال وعن نافع قال كان ابن عمر إذا اشتد عجبه بشيء من ماله قربه لربه عز وجل قال نافع كان رقيقه قد عرفوا ذلك منه فربما شمر أحدهم فلزم المسجد فإذا رآه ابن عمر على تلك الحال الحسنة اعتقه فيقول له أصحابه يا أبا عبد الرحمن والله ما بهم إلا ان يخدعوك فيقول ابن عمر فمن خدعنا بالله انخدعنا له.

 قال نافع فلقد رأيتنا ذات عشية وراح ابن عمر على نجيب له قد أخذه بمال فلما اعجبه سيره اناخه مكانه ثم نزل عنه فقال يا نافع انزعوا زمامه ورحله وجللوه واشعروه وادخلوه في البدن.

 وعن سعيد بن أبي هلال ان عبد الله بن عمر نزل الجحفة وهوشاك فقال اني لاشتهي حيتانا فالتمسوا له فلم يجدوا إلا حوتا وأحدا فأخذته امراته صفية بنت أبي عبيد فصنعته ثم قربته إليه فأتى مسكين حتى وقف عليه فقال له ابن عمر خذه فقال أهله سبحان الله قد عنيتنا ومعنا زاد نعطيه فقال ان عبد الله يحبه.

 وعن أبي بكر بن حفص قال لما اشتكى ابن عمر اشتهى حوتا فصنع له فلما وضع بين يديه جاء سائل فقال اعطوه الحوت فقالت امرأته نعطيه درهما فهو انفع له من هذا واقض أنت شهوتك منه فقال شهوتي ما اريد.

 وعن نافع عن ابن عمر أنه كان لا يعجبه شيء من ماله إلا خرج منه لله عز وجل قال وربما تصدق في المجلس الواحد بثلاثين الفا قال واعطاه ابن عمار مرتين ثلاثين ألفا قال فقال ابن عمر يا نافع اني أخاف ان تفتنني دراهم ابن عمار اذهب فانت حر.

 وكان لا يد من اللحم شهرا إلا مسافرا أو رمضان قال وكان يمكث الشهر لا يذوق فيه مزعة لحم.

 وعن ميمون بن مهران قال آتت ابن عمر اثنان وعشرون الف دينار في مجلس فلم يقم حتى فرقها.

 وعن عاصم بن محمد عن أبيه قال اعطي ابن عمر بنافع عشرة الاف أو الف دينار فقلت يا أبا عبد الرحمن فما تنظر ان تبيع قال فهلا ما هو خير من ذلك فهو حر لوجه الله عز وجل روى هذه الاحاديث الثلاثة الإمام أحمد.

 وعن أبي بكر بن حفص ان عبد الله بن عمر كان لا يأكل طعاما إلا وعلى خوانه يتيم رواه عبد الله بن أحمد.

 وعن نافع قال ما مات ابن عمر حتى اعتق الف أنسان أو زاد.

 وعنه قال اتي ابن عمر ببضعة وعشرين الفا فما قام من مجلسه حتى اعطاها وزاد عليها قال ولم يزل يعطي حتى انفد ما كان عنده فجاءه بعض من كان يعطيه فاستقرض من بعض من كان اعطاه فاعطاه اياه.

 وعنه قال كان يرسل إلى عبد الله بن عمر بالمال فيقبله ويقول لا اسأل أحدا شيئا ولا ارد ما رزقني الله.

 وعنه قال كان ابن عمر يقبض على لحيته ويأخذ ما جاوز القبضة.

 وعنه ان معاوية بعث إلى ابن عمر بمائة الف فلما اراد ان يبايع ليزيد قال أرى ذلك أراد أن ديني عندي إذا لرخيص رواه محمد بن سعيد.

 وعنه ان معاوية بعث إلى ابن عمر بمائة الف فما حال الحول وعنده منها شيء.

 وعن أبي الوازع قال قلت لابن عمر لا يزال الناس بخير ما ابقاك الله لهم.

 قال فغضب ثم قال اني لاحسبك عراقيا وما يدريك ما يغلق عليه ابن امك بابه.

READ  عبد الله بن الزبير بن العوام رضى الله عنه

 عن عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر عن نافع ان ابن عمر اشتكى فاشتري له عنقود عنب بدرهم فجاء مسكين فقال اعطوه اياه فخالف إليه إنسان فاشتراه منه بدرهم ثم جاء به إليه فجاءه المسكين يسأل فقال اعطوه إليه ثم خالف إليه إنسان فاشتراه منه بدرهم فاراد ان يرجع فمنع ولوعلم ابن عمر بذلك العنقود ما ذاقه.

 وفي رواية اخرى اشتهى ابن عمر عنبا وهو مريض فذكر نحو ذلك.

 وعن ميمون بن مهران ان امرأة ابن عمر عوتبت فيه فقيل لها ما تلطفين هذا الشيخ قالت فما اصنع لا نصنع له طعاما إلا دعا عليه من يأكله فارسلت إلى قوم من المساكين كانوا يجلسون بطريقه إذا خرج من المسجد فاطعمتهم وقالت لهم لا تجلسوا بطريقه ثم جاء إلى بيته فقال ارسلوا إلى فلان والى فلان وكانت امرأته ارسلت إليهم بطعام وقالت ان دعاكم فلا تأتوه فقال ابن عمر اردتم ان لا اتعشى الليلة فلم يتعش تلك الليلة.

  وعن حمزة بن عبد الله بن عمر قال لوان طعاما كثيرا كان عند عبد الله بن عمر ما شبع منه بعد ان يجد له آكلا فدخل عليه ابن مطيع يعوده فرآه وقد نحل جسمه فقال لصفية ألا تلطفيه فلعله أن يرتد إليه جسمه تصنعين له طعاما قالت أنا لنفعل ذلك ولكنه لا يدع أحدا من أهله و لا من يحضره إلا دعاه عليه فكلمة أنت في ذلك فقال ابن مطيع يا أبا عبد الرحمن لو اتخذت طعاما فرجع اليك جسمك.

 فقال أنه ليأتي علي ثمان سنين ما اشبع فيها شبعة وأحدة أو قال لا اشبع فيها الاشبعة وأحدة فالان تريد ان اشبع حين لم يبق من عمري إلا ظمء حمار.

 وعن عبد الله بن عدي وكان مولى لابن عمر أنه قدم من العراق فجاءه فسلم عليه فقال اهديت لك هدية قال وما هي قال جوارش قال وما جوارش? قال يهضم الطعام قال ما ملأت بطني طعاما منذ اربعين سنة فما اصنع به? وعن ميمون بن مهران ان رجلا من بني عبد الله بن عمر استكساه ازارا وقال قد تخرق ازاري فقال ارقع ازارك ثم البسه فكره الفتى ذلك فقال له عبد الله: ويحك اتق الله ولا تكونن من القوم الذين يجعلون ما رزقهم الله عز وجل في بطونهم وعلى ظهورهم.

 وعن سفيان قال اراد ابن عمر مرة الصدر من مكة فاتخذ له ابن صفوان سفرة من نقى وفالوذج واخبصة وبعث بها إليه فاتي بهافلما نظر إليها بكى وقال ماهكذا كنا ما شبعت منذ أسلمت وامر بها فقسمت على أهل الماء ودعا بسفرته وقال لا خير إلا فيما يبقى نفعه غدا.

 وعن القاسم بن أبي بزة قال حدثني من سمع ابن عمر قرأ ويل للمطففين حتى بلغ يوم يقوم الناس لرب العالمين سورة المطففين من الآية 1-6 قال فبكى حتى حن وامتنع من قراءة ما بعد.

 وعن البراء بن سليم قال سمعت نافعا يقول ما قرأ ابن عمر هاتين الايتين قط من آخر سورة البقرة الابكى وان تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه سورة البقرة آية 284 ثم يقول ان هذا لاحصاء شديد رواهما الإمام أحمد.

 وعن هشام بن يحيى الغساني عن أبيه قال جاء سائل إلى ابن عمر فقال لابنه اعطه دينارا فلما انصرف قال له ابنه تقبل الله منك يا ابتاه فقال لو علمت ان الله يقبل مني سجدة واحدة وصدقة درهم لم يكن غائب أحب إلي من الموت اتدري ممن يتقبل إنما يتقبل الله من المتقين.

 وعن مجاهد قال صحبت ابن عمر وانا اريد ان اخدمه فكان يخدمني أكثر.

 وعن وهيب ان ابن عمر رحمه الله باع جملا فقيل لو امسكته فقال لقد كان موافقا ولكنه اذهب شعبة من قلبي فكرهت ان اشغل قلبي بشيء رواهما الإمام أحمد.

 وعن محمد بن زيد ان أباه أخبره ان عبد الله بن عمر كان له مهراس فيه ماء فيصلي ما قدر له ثم يصير إلى الفراش فيغفي اغفاء الطير ثم يثب فيتوضأ ثم يصلي يفعل ذلك الليلة اربع مرار أو خمس مرار.

 وعن نافع عن ابن عمر أنه كان يحيي الليل صلاة ثم يقول يا نافع اسحرنا? فاقول لا فيعاود الصلاة ثم يقول يا نافع اسحرنا? فأقول نعم فيقعد ويستغفر ويدعو حتى يصبح وعنه عن ابن عمر أنه كان يحيي ما بين الظهر والعصر.

READ  جعفر بن أبي طالب

 وعن طاوس قال ما رأيت مصليا كهيئة عبد الله بن عمر اشد استقبالا للكعبة بوجهه وكفيه وقدميه.

 وعن عبد الله بن سبرة قال كان ابن عمر إذا اصبح قال اللهم اجعلني من اعظم عبادك نصيبا في كل خير تقسمه الغداة ونور تهدي به ورحمة تنشرها ورزق تبسطه وضر تكشفه وبلاء ترفعه وفتنة تصرفها.

 وعن سمير الرياحي عن أبيه قال شرب عبد الله بن عمر ماء مبردا فبكي فاشتد بكاؤه فقيل له ما يبكيك فقال ذكرت آية في كتاب الله عز وجل وحيل بينهم وبين ما يشتهون سورة سبا آية 54 فعرفت ان أهل النار لا يشتهون شيئا شهوتهم الماء وقد قال الله عز وجل افيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله سورة الاعراف آية 50.

 وعن جابر بن عبد الله قال ما ادركنا أحدا أو قال ما رأينا أحدا إلا قد مالت به الدنيا أو مال بها إلا عبد الله بن عمر.

 وعن نافع قال كان ابن عمر إذا قرأ ألم يأن للذين امنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله سورة الحديد آية 16 بكى حتى يغلبه البكاء.

 وعن مجاهد عن ابن عمر قال لا يصيب عبد شيئا من الدنيا إلا نقص من درحاته عند الله عز وجل وان كان عليه كريما.

 وعن عمر بن ميمون عن أبيه قال قيل لعبد الله بن عمر توفي فلان الأنصاري قال رحمه الله فقال ترك مائة الف قال لكن هي لم تتركه.

  وقال رجل لابن عمر يا خير الناس وابن خير الناس فقال ابن عمر ما أنا بخير الناس ولا ابن خير الناس ولكني عبد من عباد الله عز وجل أرجو الله عز وجل وأخافه والله لن تزالوا بالرجل حتى تهلكوه.

 وعن نافع قال كان البر لا يعرف في عمر ولا في ابنه حتى يقولا أو يعملا.

 وعنه عن ابن عمر أنه نزل على رجل فلما مضت ثلاث قال يا نافع انفق علينا من مالنا.

 وعن قتادة قال سئل ابن عمر عن لا اله إلا الله هل يضر معها عمل كما ينفع مع تركها عمل قال ابن عمر عش ولا تغير.

 وعن مجاهد عن ابن عمر قال قال رسول الله. صلى الله عليه وسلم أحب في الله وابغض في الله وعاد في الله فانك لن تنال ولاية الله إلا بذلك ولا يجد رجل طعم الايمان وان كثرت صلاته وصيامه حتى يكون كذلك وصارت مؤاخاة الناس في أمر الدنيا وان ذلك لايجزي عند الله شيئا.

 قال وقال لي ابن عمر إذا اصبحت فلا تحدث نفسك بالمساء وإذا امسيت فلا تحدث نفسك بالصباح وخذ من صحتك لسقمك ومن حياتك لموتك فانك يا عبد الله لا تدري ما اسمك غدا.

 قال وأخذ رسول الله. صلى الله عليه وسلم ببعض جسدي فقال كن في الدنيا غريبا أو عابر سبيل وعد نفسك من أهل القبور رواه الطبراني.

 ذكر وفاة ابن عمر:

 عن عطية العوفي قال سألت مولى لعبد الله بن عمر عن موت عبد الله بن عمر فقال أصابه رجل من أهل الشام بزجه في رجله فأتاه الحجاج يعوده فقال لو اعلم الذي اصابك لضربت عنقه فقال عبد الله أنت الذي اصبتني قال كيف قال يوم دخلت حرم الله السلاح.

 وعن أيوب قال قلت لنافع ما كان بدء موت ابن عمر قال اصابته عارضة محمل بين اصبعين من اصابعه عند الجمرة في الزحام فمرض فأتاه الحجاج يعوده فغمض عينيه فكلمه الحجاج فلم يكلمه.

 وعن نافغ قال كان زج رمح رجل من أصحاب الحجاج قد أصاب رجل ابن عمر فاندمل الجرح فلما صدر انتقض عليه فدخل الحجاج يعوده فقال من اصابك قال أنت قتلتني قال وفيم قال حملت السلاح في حرم الله فاصابني بعض اصحابك.

 فلما حضرته الوفاة أوصى ان لا يدفن في الحرم فغلب فدفن في الحرم وصلى عليه الحجاج.

 وفي رواية عن نافع قال لم يقدر على ذلك من الحجاج فدفناه في مقبرة المهاجرين بفخ نحو ذي طوى ومات بمكة سنة اربع وسبعين وقيل سنة ثلاث وسبعين وهو ابن اربع وثمانين سنة رضي الله عنه.