كشف منابع نهر النيل

  • بواسطة

1- جيمس بروس :
هو إسكتلندى وصل الى الاسكندرية فى يونيه عام 1768م ومنها للقاهره ثم قنا فى فبراير 1769 م سافر الى القصير ومنها عبر البحر الأحمر الى جدة ومن هناك استعد لرحلته الى الحبشة . فوصل الى مصوع ومنها اتجه صوب اكسيوم العاصمة القديمة لاثيوبيا وترك اكسيوم الى جندار فوصلها فى 15 فبراير 1770 م وخلال صيف 1770 م زار منابع النيل الأزرق ووصل الى مخرج النيل من بحيرة تانا واقتفى اثره من بلاد الحبشة الى ملتقى النيلين ثم سار شمالا الى بلاد النوبة فمصر ومنها عاد الى بلاده .

وقد نشر رحلاته هذه فى سبع مجلدات واصفا فيها جميع البلاد التى ساح فيها ومبينا بخرائط توضيحية مجرى النيل الأزرق .

برتون – وسبيك :
برتون ايرلندى الأصل قام برحلات فى شرق افرقيا عن طريق الصومال زار فيها هرر ونشر كتابا سجل فيه مشاهدات هناك . أما سبيك فقد التقى فى لندن مع برتون حيث اتفقا على القيام برحلة لمنابع النيل . وفى نهاية عام 1856 م سافر الرحالتان الى زنجبار ليتأهبا لمغامرتهما لداخل القارة ونزلا على الساحل الشرقي لأفريقيا عند باجامويو وتوجها صوب الجنوب الغربى ليتفاديا ارض قبيلة الماساى التى اشتهرت بمقاومتها لكل غريب . وصل الرحالتان الى تابوره فى نوفمبر 1857م حيث قابلا كثيرا من التجار العرب ومنهم علما الكثير عن هذه الجهات التى كانت معروفة للعرب .

ووصل برتون وسبيك الى بحيرة تنجانيقا قرب بلده اوجيحى وأقاما فى البحيرة لمعاينتها ثم عادا الى اوجيحى وتخلف برتون لمرضه . اما سبيك فقد تابع سيره نحو الشمال لمشاهده بحيرة اكبر من تنجانيقا سمع من العرب انها تقع على مسيرة ثلاثة أسابيع فوصل فى اغسطس سنة 1858 م الى الشاطئ الجنوبي للبحيرة التى سماها باسم فيكتوريا نيانزا بالقرب من بلدة موانزا . ورغم اقتناعه بأن هذه البحيرة هى منبع النيل لكن لم يكن لديه دليل علمى واحد يؤيده وانطلق الرحالتان فى نهاية سبتمبر 1858 م عائدين للساحل فوصلا زنجبار فى مارس 1859 م واستقلا سفينة الى عدن ومنها ابحر سبيك الى إنجلترا حيث اثار اهتماما بالغا بما ذكره عن بحيرة فيكتوريا وعن يقينه بأنها منبع النيل بينها عاد برتون بعد ذلك ليقدم تقريره الوافى عن بحيرة تنجانيقا .

READ  الهجرة الى الحبشة

سيبك وجرانت :
اثار النجاح الذى حققه سبيك الحماس مما جعل الجمعية الجغرافية البريطانية ترسله فى رحلة اخرى فى عام 1860 م وقد صحبه فى هذه الرحلة ضابط اخر من الجيش الهندى هو الكابتن جيمس جرانت . بدا المستكشفان من رنجبار الى قلب القارة وفى نوفمبر 1861 م وصلا الى تابوره ثم انحدر للشمال الغربى حتى بلغا بحيرة فيكتوريا وكان الهدف من الرحلة هو التحقق من ان النيل يخرج حقيقة من هذه البحيرة .

وطافا حول ساحل البحيرة الشمالي حتى بلغا مخرج نهر النيل فى الجهة الشمالية وشاهدا فى يوليو 1862 م الشلالات التى سماها سبيك شلالات ريبون على اسم رئيس الجمعية الجغرافية البريطانية .

السير صمويل بيكر :
ولد بيكر فى عام 1821 م من أسرة انجليزية ثرية وكان شغوفا بالصيد وكثرة الترحال . وقد جاء لمصر حيث حصل من سعيد باشا على فرمان يقضى بمساعدة موظفى الحكومة المصرية بالسودان له فى رحلته المزمع القيام بها . وقد قضى عاما فى السودان متتبعا روافد النيل الى الحدود الحبشية وطاف فى البلاد الواقعة على نهر العطبرة والنيل الأزرق والنيل الأبيض حتى ملتقاه بالسوباط وقد نشر رحلته هذه فيما بعد .

وحين عاد من رحلته للخرطوم وجد دافعا جديدا للتقدم جنوبا فى النيل الأبيض فقد عرضت عليه الجمعية الجغرافية الملكية ان يتقدم فى النيل جنوبا بحثا عن الرحالتين سبيك وجرانت وأقلع بيكر من الخرطوم فوصل غندكرو بعد أربعين يوما من مغادرته الخرطوم فى فبراير 1863 م وبعد ذلك بأسبوعين وصل سبيك وجرانت من اونيورو وعلم بيكر منهما انهما وصلا الى منابع النيل لكنهما أيضا ذكرا له ما سمعاه عن وجود بحيرة اخرى فى الغرب . وعقب اتجاه سبيك وجرانت الى الخرطوم انطلق بيكر ورجاله الى البحيرة فوصلوا فى 22 يناير 1864 م الى النيل فى نقطة قريبة من مساقط كاروما وأصبحوا على حدود اونيورو وفى 14 مارس 1864 م وصل بيكر ومن بقى من رجاله الى البحيرة التى اطلق عليها اسم بحيرة ألبرت وظلوا أسبوعين يطوفون فى البحيرة حتى بلغوا النقطة التى يتصل عندها النيل بأعلى ركن فيها وشاهد بيكر المساقط المائية التى سماها ( شلالات مارشيزون ) تكريما لرئيس الجمعية الجغرافية الملكية . واستأجر مركبا أقلتهم للخرطوم ثم عاد لمصر ومنها ابحر لإنجلترا وقد منحته الجمعية الجغرافية الملكية الميدالية الذهبية وأطلق عليه بيكر مرتاد النيل .

READ  نشأة الدوله العثمانية

ونشر بيكر اخبار رحلته فى كتابة ألبرت نيانزا وهكذا أكد بيكر ان المجرى الذى رَآه سبيك يتدفق غربا عند شلالات كاروما يَصْب فى بحيرة اخرى هى بحيرة ألبرت لكن الكشف الهام لم ينه مشكلة النيل اذ لم يقطع بعدم وجود منابع اخرى للنهر واستلزم الامر جولات اخرى قام بها اثنان من الرحالة اشتهر اسمهما بين مكتشفى القارة الافريقية هما لفنجستون وستانلى وان كان اسم لفنجستون يرتبط اكثر بكشف نهر الزمبيزى بينهما يذكر اسم ستانلى مقترنا بكشف سر نهر الكنغو لكن فضلهما فى كشف سر النيل لا يمكن ان ينكر .

هذا على ان بيكر كانت له جولة اخرى قرب منابع النيل الاستوائية حين اوفدته الحكومة المصرية فى عام 1869 م لاخضاع الأقاليم الواقعة جنوب غندكرو للإدارة المصرية المنتظمة وإنشاء عدة مراكز عسكرية وتجارية فى تلك الإقاليم وفتح النيل للملاحة من غندكرو الى البحيرات الاستوائية العظمى ونقل السفن الى بحيرة ألبرت وذلك بهدف فتح هذه الجهات للحضارة والعمران وكشف النقاب عنها .

(من كتاب ( محاضرات فى تاريخ افريقيا الحديث
د: سحر على حنفى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.