هارون الرشيد ( 170-193هـ )

وصفه ابن طباطبا بقوله :{ كان الرشيد من أفاضل الخلفاء وعظائهم وعلمائهم وكرامئهم كان يحج سنه ويغزو سنه طوال مده خلافته الا سنين قليله وكان يصلى كل يوم مائه ركعه وحج ماشياً ولَم يحج خليفه ماشياً غيره وكان اذا حج حج معه مائه من الفقهاء وأبناؤهم وإذا لم يحج احج ثلاثمائه رجل بالنفقه البالغه والكسوه الظاهره } . ويضيف الطبرى { انه كان يتصدق من صلب ماله فى كل يوم بألف درهم بعد زكاته وكان يقتفى اثار المنصور ويطلب العمل بها الا فى بذل المال فإنه لم ير خليفه قبله كان أعطى منه للمال ثم المأمون من بعده وكان لا يضيع عنده احسان محسن ولا يؤخر ذلك فى اول يوم ما يجب ثوابه وكان يحب الشعراء ويميل الى أهل الأدب والفقه ويكره المراء فى الدين وكان يحب المدح ولاسيما من شاعر فصيح ويشتريه بالثمن الغالى } .

وكان محسنا الى الرعيه متفقداً لمصالحهم وفضلا عن ذلك فقد كان اول خليفه يقود الحرب بنفسه وكان يغزو عاماً ويحج عاماً تصدى للخارجين على دولته وحارب الروم البيزنطيين وحاصر القسطنطينية
واضطرت الامبراطوره إيرين الى دفع الجزيه لخزينه المسلمين ، ولما حاول خليفتها الإمبراطور نقفور ان ينقض تلك الاتفاقيه وامتنع من اداء الجزيه خرج اليه هارون الرشيد وحاربه وانتصر عليه وأجبره على دفع الجزيه ولعظم مكانته فقد حرص الإمبراطور شارلمان على كسب وده وتبادل معه الرسائل والسفارات والهدايا وبالجمله كان عهده ازهى عصور الاسلام قاطبه .

وتوفى بعد قضى فى خلافته حوالى ثلاثه وعشرين عاما وعهد البيعه من بعده لابنه الأمين ثم المأمون .

من كتاب تاريخ الدوله العباسية . الدكتوره : أمل ابراهيم ابو سته .

READ  الملك نعرمر موحد القطرين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.