قصص الصحابه

 ذكر فضل الأولياء والصالحين

 الأولياء والصالحون هم المقصود من الكون، وهم الذين علموا فعملوا بحقيقة العلم.

 عن أبي هريرة قال: قال رسول الله.صلى الله عليه وسلم  إن الله تعالى قال  :  من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها. وإن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه، وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن يكره الموت وأنا أكره مساءته  . رواه البخاري.

 وعن أنس بن مالك عن النبي.صلى الله عليه وسلم عن جبريل، عن ربه عز وجل قال:  من أهان لي وليا فقد بارزني بالمحاربة، وما ترددت عن شيء أنا فاعله، ما ترددت قبض نفس مؤمن أكره مساءته ولا بد له منه، و أن من عبادي المؤمنين من يريد بابا من العبادة فأكفه عنه لئلا يدخله عجب فيفسده ذلك، وما تقرب إلي عبدي بمثل أداء ما افترضت عليه، وما يزال عبدي يتنفل حتى أحبه، ومن أحببته كنت له سمعا و بصرا ويدا ومؤيدا، دعاني فأجبته، وسألني فأعطيته، ونصح لي فنصحت له. و إن من عبادي المؤمنين من لا يصلح إيمانه إلا الفقر، و إن بسطت حاله أفسده ذلك و إن عبادي من لا يصلح إيمانه إلا الغنى ولو أفقرته لأفسده ذلك، و إن من عبادي المؤمنين من لا يصلح إيمانه إلا السقم ولو أصححته لأفسده ذلك، و إن من عبادي المؤمنين من لا يصلح إيمانه إلا الصحة ولو أسقمته لأفسده ذلك. إني أدبر عبادي بعلمي بقلوبهم إني عليم خبير  . ورواه عبد الكريم الجزري عن أنس مختصرا وقال فيه:  إني لأسرع شيء إلى نصرة أوليائي، إني لأغضب لهم أشد من غضب الليث الحرب  .

 وعنه قال: قال رسول الله.صلى الله عليه وسلم  إن من عباد الله من لو أقسم علي الله لأبره  .

 وعن عطاء بن يسار: قال موسى عليه السلام: يا رب من أهلك الذين هم أهلك، الذين تظلهم في عرشك? قال: هم البريئة أيديهم، الطاهرة قلوبهم، الذين يتحابون بجلالي، الذين إذا ذكرت ذكروا و إذا ذكروا ذكرت نذكرهم، الذين يسبغون الوضوء في المكاره، ينيبون إلى ذكري كما تنيب النسور إلى وكورها، ويكلفون بحبي كما يكلف الصبي بحب الناس ويغضبون لمحارمي إذا استحلت كما يغضب النمر إذا حرب.

 وعن وهب بن منبه قال: لما بعث الله موسى وأخاه هارون إلى فرعون قال: لا تعجبنكما زينته ولا ما متع به، ولا تمدا إلى ذلك أعينكما فإنها زهرة الحياة الدنيا وزينة المترفين، ولو شئت أن أزينكما من الدنيا بزينة، ليعلم فرعون حين ينظر إليها أن مقدرته تعجز عن مثل ما أوتيتما، لفعلت، ولكني أرغب بكما عن ذلك و أزويه عنكما، وكذلك أفعل بأوليائي. وقديما خرت لهم فإني لأذودهم عن نعيمها ورخائها كما يذود الراعي الشفيق غنمه عن مراتع الهلكة. وإني لأجنبهم سلوتها وعيشها كما يجنب الراعي الشفيق إبله عن مبارك العرة وما ذاك لهوانهم علي، ولكن ليستكملوا نصيبهم من كرامتي سالما موفرا لم تكلمه الدنيا، ولم يطغه الهوى.

  واعلم أنه لم يتزين العباد بزينة أبلغ فيما عندي من الزهد في الدنيا، فإنها زينة المتقين، عليهم منها لباس يعرفون به من السكينة والخشوع، سيماهم في وجوههم من أثر السجود، أولئك هم أوليائي حقا حقا فإذا لقيتهم فأخفض لهم جناحك وذلل لهم قلبك ولسانك واعلم أنه من أهان لي وليا أو أخافه فقد بارزني بالمحاربة وباراني، وعرض لي نفسه ودعاني إليها و أنا أسرع شيء إلى نصرة أوليائي، أفيظن الذي يحاربني أن يقوم لي? أو يظن الذي يعاديني أن يعجزني? أو يظن الذي يبارزني أن يسبقني أو يفوتني? وكيف، وأنا الثائر لهم في الدنيا والاخرة، لا أكل نصرتهم إلى غيري.

 وعنه قال: قال الحواريون يا عيسى:  من أولياء الله الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون? فقال عيسى عليه السلام: الذين نظروا إلى باطن الدنيا حين نظر الناس إلى ظاهرها، والذين نظروا إلى آجل الدنيا حين نظر الناس إلى عاجلها، فأماتوا منها ما خشوا أن يميتهم، وتركوا ما علموا أن سيتركهم، فصار استكثارهم منها استقلالا، وذكرهم إياها فواتا، وفرحهم بما أصابوا منها حزنا فما عارضهم من نائلها رفضوه، أو من رفعتها بغير الحق وضعوه. خلقت الدنيا عندهم فليسوا يجددونها، وخربت بينهم فليسوا يعمرونها، وماتت في صدروهم فليسوا يحيونها، يهدمونها فيبنون بها آخرتهم، ويبيعونها فيشترون بها ما يبقى لهم، رفضوها وكانوا برفضها فرحين، وباعوها ببيعها رابحين، نظروا إلى أهلها صرعى قد حلت بهم المثلات فأحيوا ذكر الموت و أماتوا ذكر الحياة، يحبون الله ويحبون ذكره ويستضيئون بنوره لهم خبر عجيب وعندهم الخبر العجيب. بهم قام الكتاب وبه قاموا، وبهم نطق الكتاب وبه نطقوا، وبهم علم الكتاب وبه علموا، فليسوا يرون نائلا مع ما نالوا، ولا أمانا دون ما يرجون، ولا خوفا دون ما يحذرون. رواه الإمام أحمد  .

 وعن كعب قال:  لم يزل في الأرض بعد نوح عليه السلام أربعة عشر يدفع بهم العذاب  رواه الإمام أحمد.

 وعن ابن عيينة قال:  عند ذكر الصالحين تنزل الرحمة  . قال محمد بن يونس:  ما رأيت للقلب أنفع من ذكر الصالحين  .